أبو الحسن الأشعري

573

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

[ القول قدرته عز وجل على خلق جواهر لا اعراض فيها ] واختلفوا « 1 » هل يوصف البارئ بالقدرة على أن يخلق جواهر لا اعراض فيها أم لا فقال قائلون : قد يوصف البارئ بالقدرة على أن يوجد « 2 » جواهر لا اعراض فيها فتوجد ولا تكون فيها اعراض وقال قائلون : يستحيل ان يوجد البارئ جواهر لا اعراض فيها أو يوصف بالقدرة على ذلك [ الاختلاف في اللطف والأصلح ] واختلفوا « 3 » هل يوصف البارئ بالقدرة على لطيفة لو فعلها بمن علم أنه لا يؤمن لآمن فقال « أهل الاثبات » جميعا و « بشر بن المعتمر » و « جعفر بن حرب » ان اللّه سبحانه يقدر على لطيفة لو فعلها بمن علم أنه لا يؤمن لآمن غير أن « جعفر بن حرب » كان يقول إنه ان فعلها بمن علم أنه لا يؤمن لم يكن يستحقّ من الثواب على الايمان ما يستحقّه إذا لم يفعلها به فعرّضه اللّه سبحانه بأن لم يفعل ذلك به للمنزلة السنيّة والأصلح لهم ما فعله اللّه سبحانه بهم ، ولم يكن « بشر » يقول إن اللّه سبحانه لو فعل اللطيفة لم يكن الّذي فعل به « 4 » يستحقّ من الثواب دون ما يستحقّ إذا [ لم ي ] فعلها به ، ثم رجع « جعفر بن حرب » عن القول باللطف بعد ذلك فيما حكى عنه

--> ( 2 ) ان يوجد : محذوفة في ح ( 4 ) فعل به : لو كان « فعلها به » لكان أوضح ( 1 ) ( 1 - 6 ) راجع ص 310 : 7 - 10 و 570 - 571 ( 3 ) ( 7 - 8 ) راجع ص 246 - 248 مقالات الاسلاميين - 37